الشوكاني

355

نيل الأوطار

قول سعيد بن المسيب . وقال أبو داود في المراسيل . قوله له غنمه وعليه غرمه من كلام سعيد بن المسيب نقله عنه الزهري . قوله : لا يغلق الرهن يحتمل أن تكون لا نافية ، ويحتمل أن تكون ناهية . قال في القاموس : غلق الرهن كفرح استحقه المرتهن ، وذلك إذا لم يفتكه في الوقت المشروط اه . وقال الأزهري : الغلق في الرهن ضد الفك ، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه . وروى عبد الرزاق عن معمر أنه فسر غلاق الرهن بما إذا قال الرجل : إن لم آتك بما لك فالرهن لك ، قال : ثم بلغني عنه أنه قال : إن هلك لم يذهب حق هذا ، إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه . وقد روي أن المرتهن في الجاهلية كان يتملك الرهن ، إذ لم يؤد الراهن إليه ما يستحقه في الوقت المضروب فأبطله الشارع . قوله : له غنمه وعليه غرمه فيه دليل المذهب الجمهور المتقدم ، لأن الشارع قد جعل الغنم والغرم للراهن ، ولكنه قد اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه ، وذلك مما يوجب عدم انتهاضه لمعارضة ما في صحيح البخاري وغيره كما سلف . كتاب الحوالة والضمان باب وجوب قبول الحوالة على الملئ عن أبي هريرة قال : مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع رواه الجماعة . وفي لفظ لأحمد : ومن أحيل على ملئ فليحتل وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملئ فاتبعه رواه ابن ماجة . حديث ابن عمر إسناده في سنن ابن ماجة ، هكذا حدثنا إسماعيل بن توبة ، حدثنا هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر فذكره . وإسماعيل بن توبة قال ابن أبي حاتم : صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد أخرجه أيضا الترمذي وأحمد . قوله : الحوالة هي بفتح الحاء المهملة وقد تكسر ، قال في الفتح : مشتقة من التحويل أو من الحول ، يقال : حال عن العهد إذا انتقل عنه حولا ، وهي عند الفقهاء نقل دين من